السيد مصطفى الخميني
96
كتاب البيع
تذنيب : في بيان إشكالين آخرين على صحة بيع الغاصب لنفسه مع دفعهما بناء على دلالة المآثير على صحة الفضولي ، فشمولها لهذه الصورة محل منع . نعم شمول رواية ابن قيس ( 1 ) - لظهورها في بيع الوليدة لنفسه - غير بعيد ، لأن المتعارف في هذه الأمور نية الولد جلب الثمن لنفسه ، فيكون البيع لنفسه . ويحتمل أن يبيع عن والده بجلبه لنفسه ، ولعله الأظهر . وبناء على دلالة الأخبار المانعة على بطلانه ، فالقدر المتيقن من شمولها هذه الصورة ، فإذن لا بد من العمل بها هنا ، لعدم المعارضة بينها وبين المجوزة . ثم إن هنا إشكالا ثالثا : وهو أن هذه المسألة مشتركة في الرد قبل الإجازة مع المسألة السابقة ، لكراهة المالك بالبيع قطعا . وربما يحكى - كما في كتاب الشيخ ( قدس سره ) - إشكال رابع على صحة الفضولي في خصوص هذه المسألة ، فيما إذا كان المشتري عالما بالواقعة ( 2 ) ، وذلك لأن الأصيل المتصدي للاشتراء من الفضولي بإقباض الثمن إليه ، غير متمكن من استرداده ، سواء أجاز المالك ، أو رد البيع ، وعليه فلا تتحقق حقيقة المعاوضة ، لما عرفت من لزوم اتحاد المخرج
--> 1 - تقدم في الجزء الأول : 191 . 2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 130 / السطر 16 .